ميرزا حسين النوري الطبرسي
45
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
وقال السيد الأجل عليّ بن طاوس في آخر مهج الدعوات : ومن ذلك ما حدثني به صديقي والمواخي لي محمّد بن محمّد القاضي الآوي ضاعف اللّه جل جلاله سعادته ، وشرف خاتمته ، وذكر له حديثا عجيبا وسببا غريبا ، وهو أنه كان قد حدث له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه ، فنسخ منه نسخة فلما نسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده إلى أن ذكر الدعاء وذكر له نسخة أخرى من طريق آخر تخالفه . ونحن نذكر النسخة الأولى تيمنا بلفظ السيد ، فان بين ما ذكره ونقل العلامة أيضا اختلافا شديدا وهي : بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ، ويا كاشف الكربات أنت الذي تقشع سحائب المحن ، وقد أمست ثقالا ، وتجلو ضباب الأحن وقد سحبت أذيالا ، وتجعل زرعها هشيما ، وعظامها رميما ، وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا ، إلهي فكم من عبد ناداك أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر ، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر . يا رب إني مغلوب فانتصر ، يا رب إني مغلوب فانتصر ، يا رب إني مغلوب فانتصر ، فصل على محمّد وآل محمّد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجر لي من عونك عيونا ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر ، واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر . يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم ، فلم يجد له صريخا يصرخه من ولي ولا حميم ، صل على محمّد وآل محمّد ، وجد يا رب من معونتك صريخا معينا ووليا يطلبه حثيثا ، ينجيه من ضيق أمره وحرجه ، ويظهر له المهم من أعلام فرجه . اللهم فيا من قدرته قاهرة ، وآياته باهرة ، ونقماته